الشيخ علي الكوراني العاملي
381
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
بن نمران الهمداني الناعطي كان كاتباً لعلي ( عليه السلام ) وأدرك من حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعواماً وشهد اليرموك وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية ، وكان من أصحاب حجر بن عدي ، وسيَّره زياد مع حجر إلى الشام ، فأراد معاوية قتله مع حجر ، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني فخلى سبيله ) . ( أسد الغابة : 2 / 316 ) . * * وقتله معاوية بيد أحد كبار المجرمين ! ففي تاريخ الطبري : 4 / 190 : ( فشُدَّ في الحديد ثم حُمل إلى معاوية ، فلما دخل عليه قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال له معاوية : أمير المؤمنين ! أما والله لا أقيلك ولا أستقيلك ، أخرجوه فاضربوا عنقه ! فأخرج من عنده ، فقال حجر للذين يلون أمره : دعوني حتى أصلي ركعتين فقالوا : صله ، فصلى ركعتين خفف فيهما ، ثم قال : لولا أن تظنوا بي غير الذي أنا عليه ، لأحببت أن تكونا أطول مما كانتا ، ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير فما في هاتين خير . ثم قال لمن حضره من أهله : لا تطلقوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً فإني ألاقي معاوية غداً على الجادة ، ثم قدم فضربت عنقه ) . ( سمعت أبا داود قال : قتل حجر بن عدي على يدي أبي الأعور السلمي ) . ( سؤالات الآجري : 1 / 331 ، وبغية الطلب : 5 / 2108 ) * * وقتل حجر في صفر سنة إحدى وخمسين هجرية : ( تاريخ خليفة بن خياط / 160 ، وتاريخ دمشق : 8 / 27 ، وقيل سنة 53 : مستدرك الحاكم : 3 / 468 ، ومعارف ابن قتيبة / 178 ) . واعترف معاوية بقتل حجر : فكان يقول : ( ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيمَ قتلتُه وما أردت به ! ما خلا حجر بن عدي ، فإني لا أعرف فيما قتلته ) . ( تاريخ دمشق : 12 / 231 ) وأصيب بالهذيان قبل موته والهلوسة باسم علي ( عليه السلام ) وحجر وعمرو بن الحمق . * * ولم حِجْرٌ يلعن علياً ( عليه السلام ) رغم التهديد : ففي شرح النهج : 4 / 58 : ( وأمر المغيرة